العلامة المجلسي
34
بحار الأنوار
وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ، ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر إنما لا يمنع الحال عليه فأما ما لم يحل عليه فله منعه ، ولا يحل له مع ( 1 ) مال غيره فيما قد حال عليه . قال زرارة : قلت له : مائتا درهم بين خمس أناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا ، هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شئ حتى يتم لكل إنسان منهم مائتا درهم ، قلت : وكذلك في الشاه والإبل والبقر والذهب والفضة وجميع الأموال ؟ قال : نعم . قال زرارة : وقلت له : رجل كانت عنده مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حالها بشهر قال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ، ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فان أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جاز ذلك له . قلت له : فإنه فربها من الزكاة ؟ قال : ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها . فقلت له : إنه يقدر عليها ، قال : فقال : وما علمه أنه يقدر عليها ، وقد خرجت من ملكه ؟ قلت : فإنه دفعها إليه على شرط ، فقال إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة قلت له : كيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن وتجب الزكاة ؟ قال : هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة لازمة عقوبة له ، ثم قال : إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا قال زرارة : قلت له : إن أباك قال لي : من فربها من الزكاة فعليه أن يؤديها ؟ فقال : صدق أبي ، عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب فلا شئ عليه فيه ، ثم قال عليه السلام : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه
--> ( 1 ) في بعض النسخ " منع " واختاره في المطبوع ، وليس بشئ ، فان " لا يحل " من حال يحول ، ومعناه " ولا يحول له مع مال غير هذا المال فيما قد دخل عليه الحال أي الحول " أي لا يختلط حسابهما . وهكذا فيما يأتي قد يذكر " الحال " ويراد " الحول " كالقال والقول .